ما الذي تعلمته من تدريب القيادات المجتمعية خلال سنوات العمل؟ تكتبه ناعمة الطنيجي عندما بدأت رحلتي المهنية قبل أكثر من عقدين، كنت أظن أن دوري يقتصر على نقل المعرفة، وأن نجاح البرنامج التدريبي يقاس بكمية المعلومات التي يكتسبها المشاركون. لكن مع مرور السنوات، وبعد مئات الساعات من التدريب واللقاءات مع قيادات تربوية، وكوادر اجتماعية، ومنتسبات ومنتسبين في مؤسسات أمنية، ومسؤولين يعملون في خدمة المجتمع، تغيرت قناعتي تمامًا. أدركت أن التدريب الحقيقي لا يقتصر على تقديم المحتوى، بل يبدأ عندما يراجع الإنسان طريقته في التفكير، ويعيد النظر في قراراته، ويكتشف أن القيادة ليست ما يملكه من صلاحيات، وإنما ما يتركه من أثر في حياة الآخرين. لقد كانت كل قاعة تدريب، مدرسة جديدة بالنسبة لي. ففي كل لقاء كنت أتعلم من المشاركين بقدر ما أقدم لهم، وأكتشف أن التحديات التي تواجه المؤسسات، مهما اختلفت مجالاتها، تتشابه في جوهرها؛ فالقضايا الإدارية، والتربوية، والاجتماعية، وحتى الأمنية، كثيرًا ما تعود إلى نوعية القيادة التي تدير الموقف، وإلى الثقافة التي تبنيها داخل المؤسسة. تدريب القيادات المجتمعية ناع...