المسيرة المهنية لناعمة الطنيجي

صورة
 ناعمة الطنيجي الأستاذة ناعمة الطنيجي  قائدة تنفيذية وباحثة اجتماعية ومستشارة استراتيجية | 25 عاماً في القيادة المؤسسية، والبحث الاجتماعي، وبناء القدرات، وتعزيز التماسك المجتمعي وصناعة الأثر المستدام مستشارة استراتيجية في مجالات التنمية المجتمعية، التطوير المؤسسي، بناء القدرات، والاستشارات الإدارية والاجتماعية. أمتلك خبرة مهنية تمتد لأكثر من عقدين في مجالات البحث الاجتماعي، الإعلام، الإدارة التنفيذية، التدريب، وتمكين الأفراد والمؤسسات. وأؤمن بأن بناء المجتمعات يبدأ من الاستثمار في الإنسان، وتعزيز الوعي، وتحويل الأفكار إلى مبادرات وممارسات مستدامة ذات أثر حقيقي. إني شخصية وطنية فاعلة، أحمل شغفًا عميقًا بخدمة الوطن والمجتمع، وأؤمن بأهمية الإسهام الإيجابي في مسيرة التنمية وتعزيز القيم المجتمعية. أقدّر جهود القيادة الرشيدة ورؤيتها الطموحة في بناء مجتمع متماسك ومزدهر، وأسعى من خلال خبرتي ومبادراتي إلى دعم هذه الرؤية والمساهمة في تحقيق أثر اجتماعي مستدام. الشهادات الأكاديمية  أحمل درجة الماجستير في البحوث الاجتماعية والبحث العلمي من جامعة السوربون أبوظبي، وبكالوريوس في علم...

ناعمة الطنيجي تكتب: الذكاء الاصطناعي لا يصنع التغيير، بناء القدرات هو ما يصنعه

من التدريب إلى بناء القدرات: لماذا تحتاج المؤسسات إلى طلاقة الذكاء الاصطناعي أكثر من حاجتها إلى دورات الذكاء الاصطناعي؟

على مدى سنوات عملي في تدريب القيادات والموظفين في المؤسسات الحكومية والخاصة، كنت أحرص بعد انتهاء كل برنامج تدريبي على متابعة أثره في بيئة العمل. لم يكن يشغلني عدد الحاضرين أو مستوى رضاهم عن الدورة بقدر ما كان يشغلني سؤال واحد: هل غيّر هذا التدريب طريقة عملهم بالفعل؟

ومع تكرار التجربة، بدأت ألاحظ نمطًا يكاد يتكرر في معظم البرامج التدريبية، مهما اختلف موضوعها. كان المتدربون يغادرون القاعة بحماس كبير، ويتحدثون عن الأفكار الجديدة التي اكتسبوها، ويبدون استعدادًا لتطبيقها فور عودتهم إلى أعمالهم. لكن بعد أسابيع أو أشهر، كنت أكتشف أن كثيرًا من تلك المعارف لم تتحول إلى ممارسات يومية، وأن الحماس الأول بدأ يتراجع أمام ضغوط العمل وروتينه.

في البداية، كنت أعتقد أن السبب يعود إلى كثرة المسؤوليات أو ضيق الوقت، لكن مع مرور السنوات أدركت أن المشكلة أعمق من ذلك. فالخلل لم يكن في جودة التدريب، ولا في رغبة الموظفين في التعلم، وإنما في الاعتقاد السائد بأن نقل المعرفة وحده كافٍ لإحداث التغيير.

لقد علمتني قاعات التدريب أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يعرف الإنسان شيئًا، وأن يمتلك القدرة على استخدامه بكفاءة في الوقت والمكان المناسبين. فالمعرفة يمكن أن تُكتسب في ساعات، أما القدرة فتُبنى بالممارسة، والتوجيه، وتوفير الأدوات المناسبة، وخلق بيئة عمل تشجع على التطبيق المستمر.

واليوم، وأنا أتابع سباق المؤسسات نحو تدريب موظفيها على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، أجد نفسي أسترجع المشهد ذاته بصورة مختلفة. فقد أصبحت الدورات التعريفية بالذكاء الاصطناعي تتزايد بوتيرة غير مسبوقة، وأصبحت المؤسسات تتفاخر بعدد الموظفين الذين حصلوا على شهادات حضور، بينما يظل السؤال الأهم غائبًا:

كم موظفًا أصبح يستخدم الذكاء الاصطناعي فعليًا في أداء عمله اليومي بطريقة آمنة، واعية، ومنتجة؟

من وجهة نظري، هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يشغل القيادات اليوم. فالتحدي الحقيقي لم يعد في تعريف الموظفين بالذكاء الاصطناعي، بل في تمكينهم من توظيفه بطريقة تضيف قيمة حقيقية لأعمالهم، وتحافظ في الوقت نفسه على جودة المخرجات، وسرية البيانات، والالتزام بالضوابط المؤسسية.

وهنا بدأت أقتنع بأن المؤسسات لا تحتاج إلى المزيد من الدورات بقدر حاجتها إلى بناء طلاقة الذكاء الاصطناعي في العمل؛ تلك القدرة التي تجعل استخدام الذكاء الاصطناعي مهارة عملية يمارسها الموظف بثقة ومسؤولية، وليست مجرد معرفة نظرية تنتهي بانتهاء البرنامج التدريبي.



من واقع الخبرة | ناعمة الطنيجي

الذكاء الاصطناعي لا يصنع التغيير... بناء القدرات هو ما يصنعه

https://www.naamaaltenaiji.com/

تعليقات

الأكثر قراءة

المسيرة المهنية لناعمة الطنيجي

ناعمة الطنيجي تكتب: هذا ما تعلمته طوال سنوات عملي في التدريب.

مجالات التدريب والتأهيل والاستشارات | ناعمة الطنيجي

دورة هندسة رأس المال الاجتماعي

نموذج ناعمة الطنيجي لبناء الطلاقة المؤسسية في الذكاء الاصطناعي

رأس المال الاجتماعي: مفهومه وأبعاده ودوره في بناء المجتمعات المستدامة

دورة رأس المال الاجتماعي في تعزيز التنمية الوطنية

المرأة الإماراتية شريكة في البناء وصناعة الأثر

جيل Z: كيف صنعت التحولات الاجتماعية والتقنية جيلاً أكثر إنسانية واتصالاً بالآخر؟